
تتراجع إيثريوم (ETH) بشكل طفيف يوم الجمعة نحو منطقة الطلب النفسية قصيرة الأجل عند 2,200 دولار. وتواصل العملة الداعمة للعقود الذكية اتجاهها الهابط، بانخفاض يقارب 8% عن أعلى مستوى شهري لها البالغ 2,442 دولارًا. فضلًا عن ذلك، لا تزال فرص صعود ETH مقيدة من الناحية الهيكلية بالمؤشرات الديناميكية ومؤشرات المتوسطات المتحركة الرئيسية.

يُعزى التصحيح الجاري إلى حد كبير إلى تزايد المخاوف المتعلقة بالعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (AI) في الولايات المتحدة، بعد فوز الديمقراطيين الكاسح على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
ومع سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، يخشى كثيرون أن تؤدي لوائح أكثر تشددًا بشأن العملات المشفرة إلى تقويض المكاسب التي حققتها إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ عام 2024. وكان مشروع قانون CLARITY قد تعثر بالفعل في مجلس الشيوخ في سبتمبر، بعدما أخفق في الحصول على دعم الديمقراطيين.
وقالت Crypto Finance في تقرير تحليلي مكتوب: «من المتوقع أن تتولى إليزابيث وارن، إحدى أبرز منتقدي القطاع، رئاسة لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ عندما ينعقد الكونغرس الجديد في يناير، رغم أن التعيين لم يُؤكد رسميًا بعد». وأضافت: «دأبت وارن على الدعوة إلى تشديد الرقابة على العملات المشفرة، ما قد يجعل الطريق نحو الوضوح التنظيمي أطول وأكثر تقييدًا مما كان يأمله القطاع».
واصل الاهتمام بمنتجات الاستثمار في الأصول الرقمية تراجعه في الأسابيع الأخيرة، مع إعادة المؤسسات تموضعها وسط مخاوف اقتصادية كلية، مثل ارتفاع التضخم والتوترات الجيوسياسية وعوامل أخرى. وسجلت صناديق إيثريوم المتداولة الفورية (ETFs) المدرجة في الولايات المتحدة تدفقات خارجة بقيمة 100 مليون دولار يوم الخميس، ما عزز العزوف عن المخاطرة في سوق العملات المشفرة. وباستثناء تدفقات داخلة غير معتادة بلغت 53 مليون دولار يوم الأربعاء، تشهد صناديق ETH المتداولة اتجاهًا سلبيًا منذ 26 أكتوبر. وإذا استمرت عمليات السحب، فستواصل سيطرة البائعين على إيثريوم دفع موجة البيع في الأيام والأسابيع المقبلة.
تتداول إيثريوم عند 2,227 دولارًا، محتفظة بميل هبوطي على المدى القريب، إذ تستقر دون المتوسطات المتحركة الأسية (EMAs) لفترات 50 و100 و200 يوم، المتجمعة بين نحو 2,312 و2,397 دولارًا. كما يظل السعر مقيدًا دون الخط الأوسط لنطاقات بولينجر عند 2,334 دولارًا، بينما يوفر النطاق السفلي عند 2,183 دولارًا دعمًا قريبًا، ما يشير إلى استمرار الضغوط الهبوطية ضمن نطاق تماسك واسع.
ويشير وجود مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD) في المنطقة السلبية، ومؤشر القوة النسبية (RSI) قرب 38، إلى ضعف الطلب، ما يرجح أن يواجه أي ارتداد صعوبة أمام مستويات المقاومة المتقاربة فوق السعر.
يقع الدعم الأولي عند منطقة كسر خط الاتجاه الصاعد قرب 2,210 دولارات، يليه الحد السفلي لنطاقات بولينجر عند 2,183 دولارًا، حيث قد يبدأ البائعون في جني الأرباح إذا بلغه السعر. وعلى الجانب الصعودي، تظهر المقاومة المباشرة عند المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم عند 2,312 دولارًا، قرب الخط الأوسط لنطاقات بولينجر عند 2,334 دولارًا، ثم المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم عند 2,348 دولارًا والمتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 2,397 دولارًا، اللذين يعززان الحاجز أمام الصعود. ويتطلب تخفيف ضغوط البيع إغلاقًا يوميًا فوق المتوسط الأخير، لفتح الطريق نحو مقاومة خط الاتجاه الأعلى قرب 2,434 دولارًا والحد العلوي لنطاقات بولينجر عند 2,486 دولارًا.
(كُتب التحليل الفني في هذا التقرير بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي. اعرف المزيد.)
إيثريوم شبكة بلوكتشين لامركزية مفتوحة المصدر تدعم العقود الذكية. وتُعد عملتها الأصلية، إيثر (ETH)، ثاني أكبر عملة مشفرة وأكبر عملة بديلة من حيث القيمة السوقية. وصُممت شبكة إيثريوم لبناء حلول قائمة على العملات المشفرة، مثل التمويل اللامركزي (DeFi)، وتمويل الألعاب (GameFi)، والرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، والمنظمات المستقلة اللامركزية (DAOs)، وغيرها.
إيثريوم شبكة بلوكتشين عامة ولامركزية، تتيح للمطورين بناء تطبيقات ونشرها لتعمل دون الحاجة إلى سلطة مركزية. ولتسهيل ذلك، تستخدم الشبكة لغة البرمجة Solidity وآلة إيثريوم الافتراضية، ما يساعد المطورين على إنشاء تطبيقات تدعم العقود الذكية وإطلاقها.
العقود الذكية شيفرات برمجية قابلة للتحقق العلني، تعمل على أتمتة الاتفاقات بين طرفين أو أكثر. وببساطة، تنفذ هذه الشيفرات الإجراءات المبرمجة فيها تلقائيًا عند استيفاء شروط محددة مسبقًا.
التحصيص هو عملية كسب عائد على أصولك المشفرة غير المستخدمة، من خلال قفلها في بروتوكول للعملات المشفرة لمدة محددة للمساهمة في تأمينه. وانتقلت إيثريوم من آلية إجماع إثبات العمل (PoW) إلى آلية إثبات الحصة (PoS) في 15 سبتمبر 2022، في حدث أُطلق عليه اسم «الدمج». وكان الدمج جزءًا أساسيًا من خارطة طريق إيثريوم لتحقيق مستويات عالية من قابلية التوسع واللامركزية والأمان، مع الحفاظ على الاستدامة. وعلى خلاف إثبات العمل، الذي يتطلب استخدام أجهزة مرتفعة التكلفة، يقلل إثبات الحصة العوائق أمام انضمام المدققين من خلال الاعتماد على الرموز المشفرة أساسًا لعملية الإجماع.
الغاز هو وحدة قياس رسوم المعاملات التي يدفعها المستخدمون لتنفيذ المعاملات على شبكة إيثريوم. وخلال فترات ازدحام الشبكة، قد ترتفع رسوم الغاز بشدة، ما يدفع المدققين إلى ترتيب أولوية المعاملات بناءً على رسومها.