تراجع الروبية الإندونيسية أمام الدولار الأمريكي وسط ضغوط الميزانية
- تواجه الروبية الإندونيسية صعوبات مع ضغط أسعار النفط المرتفعة على ميزانية البلاد وتسارع التضخم السنوي إلى 3.19%.
- يتعزز الدولار الأمريكي مع تسعير الأسواق لاحتمال بنسبة 72% لرفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
- تؤجج بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، التي جاءت أعلى من المتوقع عند 5.4% على أساس سنوي، توقعات التشديد النقدي القوي.
يواصل USD/IDR مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، متداولًا قرب 17,660 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الجمعة. ويحقق الزوج ارتفاعًا في ظل معاناة الروبية الإندونيسية (ID) من مخاوف مالية مستمرة. وباعتبار إندونيسيا مستوردًا صافيًا للنفط، فإنها تواجه ضغوطًا متزايدة على الميزانية بسبب ارتفاع أسعار النفط. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال ضغوط الأسعار المحلية تمثل تحديًا رغم جهود الحكومة للحد من تقلبات أسعار الغذاء، عقب تسارع التضخم السنوي إلى 3.19% في أغسطس.

تزايد المخاطر التي تهدد صمود العملات الآسيوية مع ارتفاع عوائد الولايات المتحدة
يرى محللو MUFG أنه حتى الآن، «كانت أسواق العملات الآسيوية وأسواق الفائدة هادئة نسبيًا» رغم الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ومع ذلك، يحذرون من أنه «في ضوء المحركات التي تقود الأسواق مؤخرًا، نعتقد أن الاحتمالات تشير إلى أن هذا الصمود قد لا يستمر، على الأقل على المدى القريب»، ما يشير إلى أن الهدوء الحالي في العملات الإقليمية وأسواق الفائدة قد يصعب الحفاظ عليه إذا ظلت العوائد الأمريكية مرتفعة.
في الوقت نفسه، يواصل الدولار الأمريكي (USD) تحقيق مكاسب مدفوعًا بتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (Fed) في سبتمبر. ووفقًا لأداة CME FedWatch Tool، تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يتجاوز 72% لزيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، ارتفاعًا بشكل ملحوظ من احتمال بلغ 61% قبل صدور أحدث بيانات مؤشر أسعار المنتجين. كما يترقب المستثمرون عن كثب تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي المرتقب، والذي قد يعزز هذه التوقعات الخاصة بالتشديد النقدي بشكل أكبر.
ويأتي هذا التعزز في العملة الأمريكية بعد تقرير يوم الخميس الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، والذي أظهر أن القراءة الرئيسية لمؤشر أسعار المنتجين ارتفعت بنسبة 5.4% على أساس سنوي في أغسطس. وقد ارتفعت هذه القراءة من زيادة يوليو البالغة 4.8%، وتجاوزت توقعات المحللين عند 5.3%. وعلى أساس شهري، جاءت القراءة الرئيسية لمؤشر أسعار المنتجين متوافقة مع التوقعات بارتفاع قدره 0.4%، بينما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%، ليسجل قراءة أقل قليلًا من التقديرات الأولية.
التحليل الفني:
على الرسم البياني اليومي، يتم تداول USD/IDR عند 17,660، مع احتفاظه بانحياز هبوطي محدود، إذ يظل السعر الفوري دون كل من المتوسطات المتحركة الأسية قصيرة ومتوسطة الأجل. ويشكل المتوسط المتحرك الأسي لتسع فترات (EMA) مقاومة فورية فوق السعر مباشرة، بينما يعزز المتوسط المتحرك الأسي لخمسين فترة حاجزًا أوسع على الجانب الصاعد، فشل الزوج في استعادته خلال الجلسات الأخيرة. كما يبقى مؤشر القوة النسبية (RSI) لأربعة عشر يومًا عند 40 دون خط الحياد 50، ما يشير إلى استمرار الضغوط الهبوطية رغم تباطؤ وتيرة البيع.
وعلى الجانب الصاعد، تتمركز المقاومة الأولية عند المتوسط المتحرك الأسي لتسع فترات قرب 17,664، وسيكون الإغلاق اليومي فوق هذا المستوى ضروريًا لاختبار الحاجز الأعلى عند المتوسط المتحرك الأسي لخمسين فترة قرب 17,802. ومع عدم وجود مستويات دعم واضحة مستندة إلى المتوسطات المتحركة أو البنية السعرية أسفل السعر الفوري في البيانات المقدمة، فإن أي تراجع جديد سيدفع المتداولين إلى مراقبة القيعان السابقة وحركة الأسعار خلال اليوم بحثًا عن مناطق طلب محتملة، إلى أن يتمكن الزوج من فرض تعافٍ مستدام فوق تجمع المتوسطات المتحركة الأسية القريب.
(تمت كتابة التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول شهية المخاطرة
في عالم المصطلحات المالية، يشير المصطلحان الشائعان «الإقبال على المخاطرة» و«العزوف عن المخاطرة» إلى مستوى المخاطر الذي يكون المستثمرون مستعدين لتحمله خلال الفترة المشار إليها. ففي سوق «الإقبال على المخاطرة»، يكون المستثمرون متفائلين بشأن المستقبل وأكثر استعدادًا لشراء الأصول عالية المخاطر. أما في سوق «العزوف عن المخاطرة»، فيبدأ المستثمرون في «اللعب بأمان» لأنهم قلقون بشأن المستقبل، وبالتالي يشترون أصولًا أقل مخاطرة وأكثر ضمانًا لتحقيق عائد، حتى وإن كان متواضعًا نسبيًا.
عادةً، خلال فترات «الإقبال على المخاطرة»، ترتفع أسواق الأسهم، كما تزداد قيمة معظم السلع — باستثناء الذهب — لأنها تستفيد من توقعات النمو الإيجابية. كما تقوى عملات الدول المصدّرة للسلع بكثافة بسبب زيادة الطلب، وترتفع العملات المشفرة. وفي سوق «العزوف عن المخاطرة»، ترتفع السندات — وخاصة السندات الحكومية الرئيسية — ويتألق الذهب، كما تستفيد عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري والدولار الأمريكي.
يميل كل من الدولار الأسترالي (AUD) والدولار الكندي (CAD) والدولار النيوزيلندي (NZD)، إلى جانب عملات ثانوية في سوق FX مثل الروبل (RUB) والراند الجنوب أفريقي (ZAR)، إلى الارتفاع في الأسواق التي تشهد «إقبالًا على المخاطرة». ويعود ذلك إلى أن اقتصادات هذه العملات تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات السلع لتحقيق النمو، وتميل السلع إلى الارتفاع في السعر خلال فترات الإقبال على المخاطرة. ويحدث ذلك لأن المستثمرين يتوقعون زيادة الطلب على المواد الخام مستقبلًا نتيجة تصاعد النشاط الاقتصادي.
العملات الرئيسية التي تميل إلى الارتفاع خلال فترات «العزوف عن المخاطرة» هي الدولار الأمريكي (USD) والين الياباني (JPY) والفرنك السويسري (CHF). ويستفيد الدولار الأمريكي لأنه عملة الاحتياطي العالمية، ولأن المستثمرين في أوقات الأزمات يشترون الدين الحكومي الأمريكي، الذي يُنظر إليه على أنه آمن لأن أكبر اقتصاد في العالم من غير المرجح أن يتخلف عن السداد. أما الين، فيستفيد من زيادة الطلب على السندات الحكومية اليابانية، لأن نسبة كبيرة منها يحتفظ بها مستثمرون محليون من غير المرجح أن يتخلصوا منها — حتى في الأزمات. ويستفيد الفرنك السويسري لأن القوانين المصرفية السويسرية الصارمة توفر للمستثمرين حماية معززة لرؤوس أموالهم.









