
يرى الاقتصاديان لدى TD Securities، Oscar Munoz وEli Nir، أن قوة الطلب المحلي الأمريكي، المدفوعة بالإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وصمود الإنفاق الاستهلاكي، لا تنسجم مع عودة سلسة للتضخم إلى المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ويتوقعان تراجع قوة الإنفاق الاستهلاكي في الربع الرابع، لكنهما لا يزالان يرجحان بقاء الطلب المحلي قويًا والتضخم أعلى من المستهدف.
«واصل الطلب المحلي المزدهر دعم النشاط الاقتصادي الأمريكي خلال الربع الثالث، وكان الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي وقوة الإنفاق الاستهلاكي المحركين الرئيسيين للنمو. ومع أن ذلك يبشّر باستمرار زخم الاقتصاد على المدى القريب، فإنه لا يساعد الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بآفاق التضخم».

«يُعدّ فائض الطلب على الخدمات أحد الأسباب البارزة. فقد عاد الإنفاق الحقيقي على السلع إلى مستوياته الطبيعية، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن الخدمات، وهو ما يسهم على الأرجح في إبقاء التضخم الأساسي الفائق مرتفعًا على نحو مقلق. وبعيدًا عن الطاقة والرسوم الجمركية، تظل صعوبة خفض أسعار الخدمات مشكلة مستمرة تؤرق الاحتياطي الفيدرالي».
«بالنظر إلى الفترة المقبلة، نتوقع أن يفقد الإنفاق الاستهلاكي الأمريكي بعض قوته في الربع الرابع: فالزخم المرحّل ضعيف بسبب أداء سبتمبر الضعيف، ويبدو أن الإنفاق يعود إلى وتيرته الطبيعية في أكتوبر بعد صيف شهد نشاطًا قويًا. وتشير تقديراتنا الأولية إلى تباطؤ نمو الإنفاق إلى 1.8%، مع عودة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى وتيرة قريبة من اتجاهه العام، عند 2.3% على أساس فصلي بمعدل سنوي في الربع الرابع».
«خلاصة القول هي أنه ما دامت الأوضاع المالية داعمة بوجه عام، فمن المرجح أن يظل الطلب المحلي قويًا وأن يستمر التضخم بعناد فوق المستوى المستهدف. بعبارة أخرى، من المرجح أن يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه أمام مزيد من العمل على صعيد السياسة النقدية. وهذا يدعم رؤيتنا بأن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى زيادة تشديد سياسته في المستقبل القريب: إذ نتوقع تشديدًا إضافيًا بمقدار 50 نقطة أساس بين الآن والربع الأول من عام 2027».
(أُعدّ هذا المقال بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي وراجعه محرر. للمزيد من المعلومات.)