الذهب يتأهب لتقلبات وسط تعافي عوائد السندات وارتفاع أسعار النفط

  • يستقر سعر الذهب قرب 4,140 دولارًا بعد تعويض خسائره الطفيفة في بداية التداولات.
  • من شأن بوادر تعافي عوائد السندات الأمريكية وارتفاع أسعار النفط أن يُبقيا سعر الذهب تحت الضغط.
  • يترقب المستثمرون باهتمام بالغ نتائج أرباح Meta للربع الثالث، المقرر إعلانها يوم الأربعاء.

يستقر سعر الذهب (XAU/USD) قرب 4,140 دولارًا خلال التداولات الآسيوية يوم الثلاثاء، بعد بداية ضعيفة قليلًا. وظل المعدن النفيس ضمن نطاق ضيق بين 4,063.55 و4,227.53 دولارًا لنحو ثلاثة أسابيع، إذ حدّ ارتفاع أسعار النفط من مكاسبه، بينما وفّر تعافي الطلب على السندات الأمريكية دعمًا له.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

لكن آفاق سعر الذهب تبدو أقل إشراقًا مجددًا، مع ظهور بوادر تعافٍ في عوائد سندات الخزانة، في وقت تستعد فيه شركات التقنية الأمريكية ذات البنية الحوسبية فائقة النطاق للإعلان عن أرباح الربع الثالث قريبًا.

وقت كتابة هذا التقرير، تحافظ عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات على مكاسب يوم الاثنين عند نحو 5.15%. ونظريًا، يقلّص ارتفاع عوائد الأصول المدعومة من الولايات المتحدة جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب.

ما المتوقع من أرباح الربع الثالث لشركات التقنية الأمريكية ذات البنية الحوسبية فائقة النطاق؟

انطلق موسم إعلان أرباح الربع الثالث في الولايات المتحدة، وستكون Meta أولى الشركات الخمس ذات البنية الحوسبية فائقة النطاق التي تعلن أداءها الفصلي، وذلك يوم الأربعاء. ومن المقرر أن تعلن Microsoft وAmazon وGoogle نتائج الربع الثالث الأسبوع المقبل.

وبحسب ما نقلته رويترز عن غولدمان ساكس، فإن Meta واحدة من خمس شركات للذكاء الاصطناعي ذات بنية حوسبية فائقة النطاق، يُتوقع أن ترفع إنفاقها الرأسمالي المجمع إلى نحو 1.2 تريليون دولار العام المقبل.

ومن شأن هذا السيناريو أن يسرّع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ويجعل الاستثمار في النمو خيارًا جذابًا للمستثمرين مقارنة بالأصول التقليدية.

تعرضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لضغوط خلال الأسابيع الماضية، مع بدء خبراء السوق في التشكيك في استدامة الاستثمارات المتواصلة التي تضخها الشركات ذات البنية الحوسبية فائقة النطاق في بناء مراكز البيانات.

وأشار محللو دويتشه بنك إلى أن أسواق الدخل الثابت شهدت إقبالًا ملحوظًا على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالنمو المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وأن هذه المخاوف ساعدت على «دفع السندات السيادية إلى تحقيق مكاسب جيدة». وأوضحوا تحديدًا أن «عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات» كان «قد انخفض بمقدار 16.5 نقطة أساس الأسبوع الماضي، إلى 5.07%، مع ارتفاعه بمقدار 1.5 نقطة أساس يوم الجمعة»، ما يبرز حجم التحرك مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق النمو وتحويل استثماراتهم إلى الأوراق المالية الحكومية.

ارتفاع أسعار النفط مع زيادة علاوة المخاطر بسبب مخاطر الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بنحو 15% خلال الأسبوعين الماضيين من أدنى مستوياتها الأخيرة عند 86.32 دولارًا. ووقت النشر، يتداول سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على ارتفاع طفيف قرب 98.45 دولارًا. ويواصل المتعاملون في السوق إضافة علاوة مخاطر إلى أسعار النفط في ظل استمرار الصراعات في الشرق الأوسط.

وأثارت تقارير تشير إلى احتمال توسيع إيران نطاق الحصار ليشمل مضيق باب المندب وقناة السويس، واستعدادها للرد على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، مخاوف بشأن مخاطر إمدادات الطاقة.

وحذّر محسن رضائي، أحد أمناء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال عطلة نهاية الأسبوع، من أن طهران أعدّت خطة جديدة للرد على أي هجوم أمريكي إسرائيلي متجدد.

الاحتياطي الفيدرالي يدخل فترة الصمت الإعلامي

بدأت فترة الصمت الإعلامي لصنّاع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي قبيل إعلان قرار السياسة النقدية. وحتى الآن، شدّد عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي على ضرورة خفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%، لكنهم لم يُبدوا أي استعجال لرفع أسعار الفائدة مجددًا.

وتُظهر أداة CME FedWatch أيضًا أن المتداولين واثقون من أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر ويرفعها في ديسمبر.

التحليل الفني للذهب

على الرسم البياني اليومي، يتداول XAU/USD عند 4,146.00 دولارًا، محافظًا على ميل هبوطي على المدى القريب مع بقائه دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا (EMA) عند 4,186.57 دولارًا. وقد تراجع المعدن عن قممه الأخيرة وأصبح دون هذا الحاجز الديناميكي الرئيسي، ما يشير إلى أن ضغوط البيع عند المستويات الأعلى تحدّ من محاولات الصعود. ويبقى مؤشر القوة النسبية (RSI)، عند 43.66، دون خط المنتصف، ما يوحي بأن الزخم لا يزال سلبيًا، وإن لم يصل إلى حالة تشبّع بيعي.

على الجانب الصعودي، تتمثل المقاومة المباشرة في المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 4,186.57 دولارًا، وسيتطلب تخفيف الضغوط الهبوطية والتمهيد لتعافٍ أكثر استدامة نحو 4,300 دولار إغلاقًا يوميًا فوق هذا المستوى. وعلى الجانب الهبوطي، يُتوقع أن يظل المستوى النفسي البالغ 4,000 دولار دعمًا رئيسيًا للمعدن النفيس.

(كُتب التحليل الفني لهذا التقرير بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي. اعرف المزيد.)

أسئلة شائعة حول الذهب

أدى الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، إذ استُخدم على نطاق واسع مخزنًا للقيمة ووسيلة للتبادل. وفي الوقت الراهن، وبعيدًا عن بريقه واستخدامه في صناعة المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع باعتباره ملاذًا آمنًا، أي استثمارًا جيدًا في أوقات الاضطراب. ويُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع بوصفه أداة للتحوّط من التضخم ومن تراجع قيمة العملات، لأنه لا يعتمد على أي جهة إصدار أو حكومة بعينها.

البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. وسعيًا إلى دعم عملاتها في أوقات الاضطراب، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب لتعزيز الثقة في قوة الاقتصاد والعملة. ويمكن أن تشكّل احتياطيات الذهب الكبيرة مصدرًا للثقة في الملاءة المالية للدولة. وأضافت البنوك المركزية 1,136 طنًا من الذهب، بقيمة نحو 70 مليار دولار، إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. ويمثل ذلك أعلى حجم مشتريات سنوي منذ بدء تسجيل البيانات. وتزيد البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة، مثل الصين والهند وتركيا، احتياطياتها من الذهب بوتيرة سريعة.

يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وكلاهما من الأصول الرئيسية للاحتياطيات والملاذات الآمنة. وعندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، ما يتيح للمستثمرين والبنوك المركزية تنويع أصولهم في أوقات الاضطراب. ويرتبط الذهب أيضًا بعلاقة عكسية مع الأصول عالية المخاطر. فصعود سوق الأسهم يميل إلى إضعاف سعر الذهب، بينما تميل موجات البيع في الأسواق الأعلى مخاطرة إلى دعم المعدن النفيس.

قد يتحرك السعر بفعل مجموعة واسعة من العوامل. فعدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من ركود حاد قد يدفعان سعر الذهب إلى الارتفاع سريعًا، نظرًا إلى مكانته ملاذًا آمنًا. ولأن الذهب أصل لا يدر عائدًا، فإنه يميل إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة، بينما تضغط زيادة تكلفة الاقتراض عادةً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم تحركاته على أداء الدولار الأمريكي (USD)، إذ يُسعّر هذا الأصل بالدولار (XAU/USD). ويميل الدولار القوي إلى الحد من ارتفاع سعر الذهب، بينما يُرجّح أن يدفع ضعف الدولار أسعاره إلى الصعود.

أسعار مباشرة

الاسم / الرمز
الرسم البياني
نسبة التغيير / السعر
XAUUSD
تغيير يوم واحد
-0.88%
4132.29
XAGUSD
تغيير يوم واحد
-0.15%
57.561
XPTUSD
تغيير يوم واحد
+0.05%
1654.18
XPDUSD
تغيير يوم واحد
+0%
0