
يرتفع زوج NZD/USD إلى نحو 0.5650 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الجمعة. ويواجه الدولار الأمريكي (USD) بعض ضغوط البيع مقابل الدولار النيوزيلندي (NZD) عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الجمعة إنه لا «يستبق» قرارات أسعار الفائدة، من دون أن يقدم أي إشارة مسبقة إلى ما إذا كان البنك المركزي سيرفع الفائدة قصيرة الأجل في اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر أم سيبقيها دون تغيير، كما تتوقع الأسواق.

ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) بنسبة 6.3% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بزيادة بلغت 5.6% في أغسطس، بعد تعديلها من 5.4%، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الخميس. وسجلت هذه القراءة أكبر زيادة منذ عام 2022، وتجاوزت التوقعات بارتفاع نسبته 5.3%.
وأظهرت أداة CME FedWatch أن المتداولين يسعّرون حالياً احتمالاً بنحو 27.7% لرفع الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.
وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي، ونائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة ميشيل بومان، إلى أن رفع الفائدة فوراً قد لا يكون ضرورياً.
وعلى صعيد الدولار النيوزيلندي، قال كبير الاقتصاديين في بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ)، بول كونواي، إن جميع الخيارات بشأن قرار الفائدة في أواخر أكتوبر «مفتوحة تماماً»، حتى مع تصاعد الضغوط التضخمية.
رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة النقدي الرسمي (OCR) مرتين في الربع الثالث، لكنه فاجأ بعض المتابعين في بيانه الصادر في سبتمبر بالإشارة إلى رغبته في تقييم أثر هاتين الزيادتين المتتاليتين. ودفع ذلك المتداولين إلى خفض تقديراتهم لاحتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية في أكتوبر إلى ما يزيد قليلاً على 60%.
حصل خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش على تقييم 5.6/10 على مقياس FXS Speechtracker، وهو أقل بدرجة طفيفة من المستوى المرجعي المعتمد البالغ 6.1/10، ما يشير إلى نبرة أقل تأثيراً بعض الشيء رغم استقرار الرسائل المتعلقة بالسياسة النقدية عموماً. ويؤكد إقراره بأن «آثار الأزمة المالية العالمية تركت لديه ندوباً أعمق من اللازم» ميله إلى الحذر بشأن الاستقرار المالي، حتى مع تسليطه الضوء على النمو الهيكلي وطفرة استثمارية تقودها «سياسات جيدة». ويشير ذلك إلى موقف حذر يميل إلى التشدد النقدي فيما يتعلق بالإنتاج والتوظيف والتضخم قبيل اجتماعي أكتوبر وديسمبر. كما يعزز تركيز وارش على الذكاء الاصطناعي بوصفه قوة مؤثرة في جانب الطلب، وعلى المخاطر القصوى ضعيفة الاحتمال، إلى جانب جلسة الاستماع الميدانية المقبلة بشأن الذكاء الاصطناعي، موقفاً استشرافياً لكنه غير ملتزم باتجاه محدد، يتجنب استباق مسار السياسة النقدية لما تبقى من عام 2026.
لم يتغير مؤشر FXS لتوجهات الاحتياطي الفيدرالي، إذ سجل تغيراً قدره 0.00 نقطة ليستقر عند مستوى 127.51، ما يبقي النبرة العامة للسياسة النقدية راسخة في نطاق التشدد. ويشير الجمع بين استقرار قراءة المؤشر عند مستوى مرتفع وانخفاض تقييم FXS Speechtracker قليلاً إلى أن الأسواق لا تزال ترى الاحتياطي الفيدرالي ميالاً إلى سياسة أكثر تشدداً مقارنة بالمتوسط التاريخي، حتى مع تأكيد وارش الاعتماد على البيانات وإدارة المخاطر.
على الرسم البياني اليومي، يظل زوج NZD/USD دون المتوسط المتحرك لـ100 فترة والحد العلوي لنطاقات بولينجر، ما يبقي مكاسبه محدودة ويحافظ على ميله الهبوطي الطفيف رغم ارتداده الأخير من منطقة التشبع البيعي. ويتداول السعر أعلى بقليل من الخط الأوسط لنطاقات بولينجر، ما يشير إلى بعض الاستقرار على المدى القريب، بينما يبقى مؤشر القوة النسبية لفترة 14 عند 46.5، دون خط 50، في إشارة إلى افتقار محاولات التعافي إلى زخم صعودي قوي في الوقت الراهن.
وعلى الجانب الهبوطي، يقع الدعم الفوري عند الخط الأوسط لنطاقات بولينجر عند 0.5635، يليه مستوى دعم أقوى عند الحد السفلي للنطاقات قرب 0.5560. أما على الجانب الصعودي، فتظهر المقاومة الأولية عند الحد العلوي لنطاقات بولينجر حول 0.5710، يليها حاجز أكثر أهمية عند المتوسط المتحرك لـ100 فترة عند 0.5780؛ وما دام زوج NZD/USD دون هذه المستويات، فمن المرجح أن تُعدّ الارتفاعات تحركات تصحيحية لا بداية لاتجاه صعودي مستدام.
(كُتب التحليل الفني لهذا الخبر بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الدولار النيوزيلندي (NZD)، المعروف أيضاً باسم «الكيوي»، عملة متداولة معروفة لدى المستثمرين. وتتحدد قيمته عموماً وفقاً لمتانة الاقتصاد النيوزيلندي وسياسة البنك المركزي في البلاد. ومع ذلك، هناك عوامل خاصة يمكنها أيضاً تحريك الدولار النيوزيلندي. فعادةً ما يؤثر أداء الاقتصاد الصيني في الكيوي، لأن الصين هي أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا. ومن المرجح أن تعني الأخبار السلبية عن الاقتصاد الصيني تراجع صادرات نيوزيلندا إلى الصين، ما يضر بالاقتصاد ومن ثم بعملته. وتُعد أسعار منتجات الألبان عاملاً آخر يحرك الدولار النيوزيلندي، إذ تمثل هذه المنتجات الصادرات الرئيسية لنيوزيلندا. ويعزز ارتفاع أسعار منتجات الألبان إيرادات التصدير، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد ومن ثم على الدولار النيوزيلندي.
يهدف بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) إلى تحقيق معدل تضخم يتراوح بين 1% و3% والحفاظ عليه على المدى المتوسط، مع التركيز على إبقائه قريباً من نقطة المنتصف البالغة 2%. ولهذا الغرض، يحدد البنك مستوى مناسباً لأسعار الفائدة. وعندما يرتفع التضخم بشدة، يرفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة لتهدئة الاقتصاد، لكن هذه الخطوة ترفع أيضاً عوائد السندات، ما يزيد جاذبية الاستثمار في البلاد ويدعم الدولار النيوزيلندي. وفي المقابل، يميل انخفاض أسعار الفائدة إلى إضعاف الدولار النيوزيلندي. كما يمكن أن يؤدي ما يُعرف بفارق أسعار الفائدة، أي المقارنة بين أسعار الفائدة الحالية أو المتوقعة في نيوزيلندا وتلك التي يحددها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، دوراً رئيسياً في تحريك زوج NZD/USD.
تُعد بيانات الاقتصاد الكلي الصادرة في نيوزيلندا أساسية لتقييم حالة الاقتصاد، ويمكن أن تؤثر في قيمة الدولار النيوزيلندي (NZD). فالاقتصاد القوي، القائم على نمو اقتصادي مرتفع وبطالة منخفضة وثقة عالية، يدعم الدولار النيوزيلندي. ويجذب النمو الاقتصادي المرتفع الاستثمارات الأجنبية، وقد يشجع بنك الاحتياطي النيوزيلندي على رفع أسعار الفائدة إذا تزامنت هذه القوة الاقتصادية مع تضخم مرتفع. وفي المقابل، إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن تنخفض قيمة الدولار النيوزيلندي.
يميل الدولار النيوزيلندي (NZD) إلى الارتفاع خلال فترات الإقبال على المخاطرة، أو عندما يرى المستثمرون أن المخاطر في الأسواق عموماً منخفضة ويشعرون بالتفاؤل بشأن النمو. وعادةً ما يؤدي ذلك إلى تحسن التوقعات للسلع الأساسية وما يُعرف بـ«عملات السلع» مثل الكيوي. وفي المقابل، يميل الدولار النيوزيلندي إلى الضعف في أوقات اضطراب الأسواق أو عدم اليقين الاقتصادي، إذ يتجه المستثمرون عادةً إلى بيع الأصول الأعلى مخاطرة واللجوء إلى الملاذات الآمنة الأكثر استقراراً.