

ماذا ستتعلم في هذا الدليل؟
صعد عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً للجلسة السادسة على التوالي، ولامس خلال تداولات الثلاثاء 29 سبتمبر نحو 5.621%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2002 حين بلغ ذروته قرب 5.644%. وفي الجلسة نفسها ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات، وهو المرجع الأهم لتكلفة الاقتراض عالمياً، إلى نحو 5.293%.

اللافت أن هذا الصعود جاء في يوم تراجعت فيه أسعار النفط؛ إذ أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 89.38 دولاراً للبرميل بانخفاض 3.48%، وهو أدنى إغلاق منذ 31 أغسطس، بعد تقارير عن استئناف السعودية ضخ الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب وتحميله من ميناء ينبع على البحر الأحمر. أي أن السوق لم يعد يتحرك بالنفط وحده، بل بتوقعات الفائدة والمالية العامة أيضاً.

الأداة | المستوى | الدلالة |
|---|---|---|
عائد 30 عاماً | نحو 5.62% | أعلى مستوى منذ يونيو 2002 |
عائد 10 سنوات | نحو 5.29% | يقترب من مستوى 5.3% |
مؤشر داو جونز | 51,349.92 | تراجع 0.26% |
مؤشر S&P 500 | 7,670.84 | تراجع 0.17% |
مؤشر ناسداك المركب | 26,797.54 | تراجع 0.09% |
خام غرب تكساس | 89.38 دولار | تراجع 3.48% إلى أدنى إغلاق منذ 31 أغسطس |
السند قرض تمنحه للحكومة مقابل دفعات فائدة ثابتة تُسمى «القسيمة». وعندما ترتفع أسعار الفائدة في السوق، تصبح السندات القديمة ذات القسيمة الأقل أقل جاذبية، فينخفض سعرها حتى يقترب عائدها الفعلي من عائد السوق الجديد. لذلك فإن عبارة «ارتفاع العوائد» تعني عملياً «هبوط أسعار السندات».
سند قيمته الاسمية 1,000 دولار ويدفع قسيمة سنوية قدرها 50 دولاراً، أي عائداً جارياً بنسبة 5%. إذا أصبح المستثمرون يطلبون عائداً بنسبة 5.5%، فإن السعر الذي يحقق ذلك يقارب 909 دولارات، لأن 50 ÷ 909 تساوي نحو 5.5%. هذا حساب تقريبي يعتمد على العائد الجاري فقط، ولا يأخذ في الحسبان تاريخ الاستحقاق.

السندات طويلة الأجل أكثر حساسية لتغيرات الفائدة من السندات قصيرة الأجل، لأن قسائمها تمتد لسنوات أطول. ولهذا يكون أثر ارتفاع العوائد على سعر سند الثلاثين عاماً أكبر من أثره على سند السنتين.

علاوة الأجل هي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمر مقابل ربط أمواله لفترة طويلة بدلاً من تدويرها في أدوات قصيرة الأجل. وترتفع هذه العلاوة عادةً عندما يزداد الغموض حول التضخم والمالية العامة في المستقبل، حتى لو لم تتغير الفائدة الحالية.
في الجلسة نفسها صدرت بيانات أمريكية أضعف من المتوقع: تراجعت فرص العمل المتاحة في أغسطس بمقدار 256 ألفاً إلى 7.079 مليون مقابل توقعات عند 7.225 مليون، وانخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن كونفرنس بورد إلى 81.9 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2014. وبعد هذه البيانات ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع 27 و28 أكتوبر إلى 52.9% مقابل 29.1% في اليوم السابق، وفق أداة FedWatch.
«ارتفاع العوائد طويلة الأجل بهذه السرعة إشارة تستحق المتابعة، لكنه لا يحدد وحده اتجاه كل الأصول.»
لا تبقى حركة العوائد داخل سوق السندات. فهي تؤثر في تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، وفي جاذبية الدولار، وفي تقييم الأسهم. والجدول التالي يلخص قنوات التأثير المعتادة، مع التأكيد أنها ليست قواعد ثابتة.
السوق | قناة التأثير المعتادة | ما يُراقَب الآن |
|---|---|---|
الدولار الأمريكي | ارتفاع العوائد يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار | الفارق بين العوائد الأمريكية ونظيرتها في اليابان وأوروبا |
الأسهم | خصم الأرباح المستقبلية بمعدل أعلى يضغط على التقييمات، خاصة أسهم النمو | موسم نتائج الربع الثالث في الأسابيع المقبلة |
الذهب | ارتفاع العوائد يرفع تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً | دور الذهب كملاذ في أوقات التوتر الجيوسياسي |
الرهن العقاري | يتبع العوائد طويلة الأجل | متوسط الفائدة يقترب من 7.6% |
ويختلف المحللون في قراءة المشهد. فقد راجع جون روك، رئيس التحليل الفني في 22V Research، نحو خمسة عقود من تاريخ سوق السندات، ووجد 16 فترة ارتفع فيها عائد العشر سنوات بسرعة مماثلة، وتزامنت كل منها مع اضطراب مالي ما أو سبقته. في المقابل يرى بعض المشاركين في السوق أن موجة البيع ربما تجاوزت ما تبرره الأساسيات.
العلاقات بين الأصول تتغير مع الظروف. في بعض فترات التوتر يرتفع الذهب والدولار معاً رغم ارتفاع العوائد، لذلك لا تبنِ قراراً على علاقة واحدة دون التحقق من سلوك السعر الفعلي.
بالنسبة لعائد الثلاثين عاماً، تبقى ذروة يونيو 2002 قرب 5.644% المرجع التاريخي الأقرب، يليها أعلى مستوى في جلسة 29 سبتمبر قرب 5.621%، ثم مستوى 5.50% النفسي. أما عائد العشر سنوات فيراقب قمة 29 سبتمبر قرب 5.293%، وقمة جلسة 28 سبتمبر قرب 5.27%، ثم مستوى 5.00% الذي تجاوزه في أواخر سبتمبر.

إذا كنت تتداول زوجاً مثل USD/JPY أو مؤشراً مثل S&P 500، فأضف رسم عائد العشر سنوات إلى شاشتك. قارن اتجاهه باتجاه الأصل الذي تتداوله خلال الجلسة، ولاحظ متى يتحركان معاً ومتى ينفصلان. هذا التمرين يساعدك على فهم ما إذا كانت حركة الأصل مدفوعة بالفائدة أم بعامل آخر.
اليوم | الموعد | الحدث | لماذا يهم |
|---|---|---|---|
الأربعاء 30 سبتمبر | 15:15 | تقرير ADP للتوظيف في القطاع الخاص لشهر سبتمبر | قراءة أولية لسوق العمل قبل تقرير الجمعة |
الأربعاء 30 سبتمبر | 15:30 | مؤشر PCE لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس | المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي |
الخميس 1 أكتوبر | 17:00 | مؤشر ISM الصناعي لشهر سبتمبر | يتضمن مكوّن الأسعار المدفوعة |
الجمعة 2 أكتوبر | 15:30 | تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر | التوقعات عند نحو 90 ألف وظيفة، والبطالة عند 4.1% |
الأربعاء 28 أكتوبر | 21:00 | قرار الفيدرالي في ختام اجتماع 27 و28 أكتوبر | حسم الاختيار بين التثبيت ورفع جديد |
المواعيد محسوبة بتوقيت القاهرة الحالي. قد تختلف المواعيد ساعة واحدة بعد انتهاء التوقيت الصيفي في مصر أواخر أكتوبر وفي الولايات المتحدة مطلع نوفمبر، لذا تحقّق من المفكرة الاقتصادية قبل كل حدث.
لأن القسيمة ثابتة. عندما ينخفض سعر السند، يحصل المشتري الجديد على القسيمة نفسها مقابل مبلغ أقل، فترتفع نسبة العائد الفعلي.
ليس بالضرورة. الارتفاعات السريعة ارتبطت تاريخياً باضطرابات مالية في حالات كثيرة، لكن التوقيت والحجم يختلفان، ويرى بعض المحللين أن الأسهم يمكن أن تصمد عند عوائد مرتفعة إذا بقي النمو والأرباح قويين.
عائد السنتين أكثر حساسية لتوقعات قرارات الفيدرالي القريبة، بينما يعكس عائد العشر سنوات توقعات النمو والتضخم على المدى الطويل إضافة إلى علاوة الأجل.
تتوفر رسوم عوائد السندات الأمريكية على مواقع البيانات المالية ومنصات الرسوم البيانية. قارن عائد العشر سنوات بالزوج الذي تتداوله، وتابع الفارق بين العائد الأمريكي وعائد العملة الأخرى.
وصل عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.62%، وهو الأعلى منذ 2002، مدفوعاً بمزيج من أسعار الطاقة المرتفعة وتوقعات رفع الفائدة والقلق من العجز المالي. هذه الحركة تؤثر في الدولار والأسهم والذهب، لكن بيانات سوق العمل الأضعف بدأت تعيد احتمال تثبيت الفائدة في أكتوبر إلى الطاولة. الأيام المقبلة، مع بيانات PCE والوظائف، ستكشف أي القوتين أغلب.