يتراجع الجنيه الإسترليني مع انخفاض المبيعات في المملكة المتحدة وتفوق أداء قطاع الخدمات الأمريكي
- يتراجع GBP/USD لكنه لا يزال على المسار لتحقيق مكاسب أسبوعية.
- مؤشر PMI لقطاع الخدمات الأمريكي يتجاوز التقديرات، ما يدعم ارتفاع العوائد والدولار.
- ضعف مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة يفشل في محو رهانات رفع الفائدة من BoE.
يفقد الجنيه الإسترليني بعض الزخم أمام الدولار الأمريكي، لكنه لا يزال مهيأً لإنهاء الأسبوع على مكاسب تتجاوز 0.60%، حتى مع خيبة أمل المستثمرين من مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة وتحسن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة خلال أغسطس. ويتم تداول GBP/USD عند 1.3626، منخفضًا بنحو 0.02%.

يتراجع GBP/USD مع تلاقي ضعف المبيعات البريطانية مع قوة بيانات الخدمات الأمريكية
جاءت البيانات في الولايات المتحدة متباينة، إذ كشفت S&P Global عن قراءات PMI الأولية. وعلى الجانب الإيجابي، ارتفع مؤشر PMI لقطاع الخدمات في أغسطس من 54.6 إلى 56.8، متجاوزًا بكثير التقديرات البالغة 54، في حين سجل مؤشر PMI التصنيعي 53.2، وهو أقل من التقديرات ومن قراءة يوليو البالغة 53.9.
وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، عند 98.88، مدعومًا بارتفاع العوائد الأمريكية. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو ثلاث نقاط أساس إلى 4.736%، مقتربًا من أعلى مستوياته الأسبوعية، عقب إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد كشفت يوم الأربعاء أنها ستشتري سندات طويلة الأجل بقيمة 4 مليارات دولار، ضمن نطاق آجال 10 إلى 30 سنة، لتوفير السيولة. وعلى الرغم من أن السوق كان قد سعّر هذه الخطوة في البداية، فإن هذا الأثر تلاشى الآن، مع ارتفاع العوائد الأمريكية بقوة إذ يرى المتداولون أنها خطوة نحو التحكم في منحنى العائد (YCC).
وتتجه الأنظار الآن إلى Jackson Hole، حيث يترقب المتداولون خطاب رئيس Fed كيفن وورش، والذي من المتوقع أن يحدد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
وفي المملكة المتحدة، خيبت مبيعات التجزئة آمال الأسواق، إذ انكمشت بنسبة 0.9% على أساس شهري، متجاوزة التوقعات بانكماش قدره 0.5%.
وفي الوقت نفسه، لا تزال أسواق النقد تسعّر رفعًا واحدًا لأسعار الفائدة من قبل Bank of England، عقب صدور بيانات التضخم والناتج المحلي الإجمالي الأخيرة، في إشارة إلى أن BoE قد يحتاج إلى رفع الفائدة بشكل أكبر.

توقعات سعر GBP/USD: النظرة الفنية
على الرسم البياني اليومي، يتم تداول GBP/USD عند 1.3638. ويحافظ الزوج على تماسكه أعلى مجموعة من مستويات الدعم الهيكلية، بما في ذلك المتوسطات المتحركة البسيطة الثلاثية (50 و100 و200 SMA) قرب 1.3395، وسلسلة من خطوط الاتجاه التي تقع الآن دون السعر، ما يشير مجتمعة إلى ميل صعودي على المدى القريب. ويبدو الزخم ممتدًا، إذ يحوم مؤشر القوة النسبية (14) قرب 70.6، ما يلمح إلى ظروف تشبع شرائي، لكنه لا يشير بعد إلى انعكاس واضح، في حين تشير أحدث قراءة لمؤشر Fed Sentiment عند 132.4 إلى بيئة ضغط سياسي لا تزال مرتفعة ولكنها آخذة في الاعتدال.
وعلى الجانب الهبوطي، يظهر الدعم الأولي عند خط الاتجاه الصاعد من 1.3159 قرب 1.3612، يليه خط الاتجاه الذي كان يمثل مقاومة سابقًا من 1.3653 ويعمل الآن كدعم قرب 1.3498. ودون ذلك، يوفر خط الاتجاه الهابط المرتبط بالقمة السابقة عند 1.3869 دعمًا إضافيًا قرب 1.3407، يليه عن كثب نطاق المتوسطات المتحركة البسيطة الثلاثية قرب 1.3395 وخط اتجاه صاعد آخر يرتكز عند 1.3140 قرب 1.3370. ومع عدم وجود مستويات مقاومة واضحة فوق السعر الحالي في هذه البيانات، فإن أي تراجع نحو مستويات الدعم هذه من المرجح أن يحدد ما إذا كان الميل الصعودي يمكن الحفاظ عليه أو سيتحول إلى نطاق تماسك أوسع.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول الجنيه الإسترليني
الجنيه الإسترليني (GBP) هو أقدم عملة في العالم (886 ميلادية) والعملة الرسمية للمملكة المتحدة. وهو رابع أكثر الوحدات تداولًا في سوق الفوركس (FX) عالميًا، إذ يمثل 12% من جميع المعاملات، بمتوسط 630 مليار دولار يوميًا، وفقًا لبيانات عام 2022. وتشمل أزواج تداوله الرئيسية GBP/USD، المعروف أيضًا باسم “Cable”، والذي يمثل 11% من تداولات الفوركس، وGBP/JPY، أو “Dragon” كما يعرفه المتداولون (3%)، وEUR/GBP (2%). ويصدر الجنيه الإسترليني عن Bank of England (BoE).
يُعدّ العامل الأهم على الإطلاق في التأثير على قيمة الجنيه الإسترليني هو السياسة النقدية التي يقررها Bank of England. ويستند BoE في قراراته إلى ما إذا كان قد حقق هدفه الأساسي المتمثل في “استقرار الأسعار” – أي معدل تضخم مستقر حول 2%. وأداته الرئيسية لتحقيق ذلك هي تعديل أسعار الفائدة. وعندما يكون التضخم مرتفعًا للغاية، يحاول BoE كبحه من خلال رفع أسعار الفائدة، ما يجعل الوصول إلى الائتمان أكثر تكلفة للأفراد والشركات. ويُعد هذا إيجابيًا عمومًا بالنسبة إلى GBP، لأن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل المملكة المتحدة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين لإيداع أموالهم. أما عندما ينخفض التضخم إلى مستويات متدنية جدًا، فهذه إشارة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. وفي هذا السيناريو، سينظر BoE في خفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة الائتمان حتى تقترض الشركات أكثر للاستثمار في المشاريع المولدة للنمو.
تقيس إصدارات البيانات صحة الاقتصاد ويمكن أن تؤثر في قيمة الجنيه الإسترليني. ويمكن لمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات PMI للقطاعين التصنيعي والخدمي، والتوظيف، أن تؤثر جميعها في اتجاه GBP. فالاقتصاد القوي أمر إيجابي للإسترليني. فهو لا يجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي فحسب، بل قد يشجع أيضًا Bank of England على رفع أسعار الفائدة، ما سيعزز GBP بشكل مباشر. أما إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن ينخفض الجنيه الإسترليني.
هناك إصدار بيانات مهم آخر بالنسبة إلى الجنيه الإسترليني، وهو الميزان التجاري. ويقيس هذا المؤشر الفرق بين ما تكسبه الدولة من صادراتها وما تنفقه على الواردات خلال فترة زمنية معينة. وإذا كانت الدولة تنتج صادرات تحظى بطلب مرتفع، فإن عملتها ستستفيد ببساطة من الطلب الإضافي الناتج عن سعي المشترين الأجانب إلى شراء هذه السلع. لذلك، فإن صافي الميزان التجاري الإيجابي يعزز العملة، والعكس صحيح في حالة الميزان السلبي.









