تراجع الروبية الإندونيسية مع ارتفاع احتمالات رفع Fed لأسعار الفائدة مما يدعم الدولار الأمريكي
- يرتفع زوج USD/IDR مع إشعال بيانات الوظائف الأمريكية القوية لتوقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
- تشير أداة CME FedWatch إلى احتمال بنسبة 58.3% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.
- يعزز التخطيط لخفض العجز المالي إلى 2.4% بحلول عام 2027 نهج الحكومة الحذر مالياً.
يوسّع زوج USD/IDR مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، ليتداول قرب مستوى 17,700 خلال الجلسة الآسيوية يوم الاثنين. ويحقق الزوج مزيداً من المكاسب مع تعافي الدولار الأمريكي (USD) من خسائره اليومية، مدفوعاً ببيانات التوظيف الأمريكية الأقوى من المتوقع، ما يغذي التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

ووفقاً لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفعت الوظائف غير الزراعية في أغسطس بمقدار 162,000 وظيفة، متجاوزة بشكل كبير التوقعات البالغة 56,000. وفي الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.1%، بينما تباطأ نمو الأجور السنوي بأقل من المتوقع إلى 3.1%. وعقب هذه البيانات، سارع المتداولون إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً، حيث أشارت أداة CME FedWatch إلى احتمال بنسبة 58.3% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.
إضافة إلى ذلك، يتلقى الدولار الأمريكي دعماً مع ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي أثار مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية عقب تصعيد جيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. واشتد الصراع بعد أن استهدفت الولايات المتحدة ثلاث ناقلات إيرانية رداً على هجمات صاروخية على سفنها الحربية، ما دفع طهران إلى إنشاء منطقة محظورة جديدة حول مضيق هرمز.
وقد تكون مكاسب زوج USD/IDR محدودة، إذ قد يجد الروبية الإندونيسية (IDR) دعماً مع تحسن المعنويات بفعل قوة الاحتياطيات الخارجية وظهور مؤشرات على الانضباط المالي.
وارتفعت احتياطيات إندونيسيا من النقد الأجنبي في أغسطس إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر عند 146.5 مليار دولار أمريكي، بدعم من سحوبات الحكومة من القروض الخارجية. وفي الوقت نفسه، عززت خطة الحكومة لخفض العجز المالي لعام 2027 إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي من 2.68% هذا العام، التوقعات بإدارة مالية أكثر تشدداً.
وأشار محللون في OCBC إلى أن محافظة بنك إندونيسيا، ديستري داماينتي، شددت خلال حديثها في فعالية Sarasehan 100 Ekonom Indonesia في جاكرتا الأسبوع الماضي، على توجيهاتها الأخيرة، معززةً رسالة «الاستقرار أولاً» التي كانت قد طرحتها سابقاً. ولفتوا إلى أن ديستري أكدت أن السياسة لا يمكن صياغتها فقط من منظور التضخم المحلي، في ظل بيئة أسعار الفائدة العالمية «المرتفعة لفترة أطول»، وضرورة الحفاظ على الأصول الإندونيسية «جذابة للمستثمرين الأجانب»، بما يبرز تركيز BI على حماية الروبية والاستقرار الكلي حتى مع مواصلته دعم النمو.
الأسئلة الشائعة حول شهية المخاطرة
في عالم المصطلحات المالية، يشير المصطلحان الشائعان «الإقبال على المخاطرة» و«العزوف عن المخاطرة» إلى مستوى المخاطر التي يكون المستثمرون مستعدين لتحملها خلال الفترة المشار إليها. ففي سوق «الإقبال على المخاطرة»، يكون المستثمرون متفائلين بشأن المستقبل وأكثر استعداداً لشراء الأصول عالية المخاطر. أما في سوق «العزوف عن المخاطرة»، فيبدأ المستثمرون في «اللعب بأمان» لأنهم قلقون بشأن المستقبل، وبالتالي يشترون أصولاً أقل خطورة وأكثر ضماناً لتحقيق عائد، حتى وإن كان متواضعاً نسبياً.
عادةً، خلال فترات «الإقبال على المخاطرة»، ترتفع أسواق الأسهم، كما تزداد قيمة معظم السلع – باستثناء الذهب – لأنها تستفيد من توقعات النمو الإيجابية. كما تقوى عملات الدول المصدّرة للسلع بكثافة بسبب زيادة الطلب، وترتفع العملات المشفرة. وفي سوق «العزوف عن المخاطرة»، ترتفع السندات – ولا سيما السندات الحكومية الرئيسية – ويتألق الذهب، كما تستفيد عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري والدولار الأمريكي.
يميل كل من الدولار الأسترالي (AUD) والدولار الكندي (CAD) والدولار النيوزيلندي (NZD)، إضافة إلى بعض عملات الفوركس الثانوية مثل الروبل (RUB) والراند الجنوب أفريقي (ZAR)، إلى الارتفاع في الأسواق التي تشهد «إقبالاً على المخاطرة». ويعود ذلك إلى أن اقتصادات هذه العملات تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات السلع لتحقيق النمو، وتميل السلع إلى الارتفاع في السعر خلال فترات الإقبال على المخاطرة. ويحدث ذلك لأن المستثمرين يتوقعون زيادة الطلب على المواد الخام مستقبلاً نتيجة ارتفاع النشاط الاقتصادي.
العملات الرئيسية التي تميل إلى الارتفاع خلال فترات «العزوف عن المخاطرة» هي الدولار الأمريكي (USD) والين الياباني (JPY) والفرنك السويسري (CHF). ويستفيد الدولار الأمريكي لأنه عملة الاحتياطي العالمية، ولأن المستثمرين يشترون في أوقات الأزمات الديون الحكومية الأمريكية، التي تُعد آمنة لأن أكبر اقتصاد في العالم من غير المرجح أن يتخلف عن السداد. أما الين، فيستفيد من زيادة الطلب على السندات الحكومية اليابانية، لأن نسبة كبيرة منها يحتفظ بها مستثمرون محليون من غير المرجح أن يتخلصوا منها – حتى في أوقات الأزمات. ويستفيد الفرنك السويسري لأن القوانين المصرفية السويسرية الصارمة توفر للمستثمرين حماية معززة لرؤوس أموالهم.









