

خلال التداولات الأوروبية يوم الخميس، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.37% إلى نحو 52,890، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.38% إلى قرابة 7,750، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.2% إلى نحو 29,620.
تداول مؤشر الدولار الأمريكي قرب 102.30 خلال الجلسة الأوروبية بعد خسائر طفيفة يوم الأربعاء. وتداول زوج EUR/USD حول 1.1140 في آسيا، وظل دون 1.1150 في أوروبا، قريبًا من أدنى مستوى له منذ مايو 2025. وتراجع الجنيه الإسترليني قليلًا إلى نحو 1.3312 دولار، بينما استقر زوج USD/JPY تقريبًا حول 157.80. وتداول زوج EUR/CAD حول 1.5580، مواصلًا سلسلة خسائر بدأت في 16 أكتوبر.
تراجع الذهب إلى نحو 4,050 دولارًا في مستهل التداولات الآسيوية يوم الخميس، ثم انخفض دون هذا المستوى، ليقطع موجة صعود استمرت ثلاثة أيام وبلغ خلالها أعلى مستوى أسبوعي يوم الأربعاء. وظل المعدن منخفضًا خلال التداولات اللاحقة.
انخفضت بيتكوين دون 80,000 دولار يوم الخميس، لتبدد معظم مكاسبها الأسبوعية بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
أعلن البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس أن رئيسته كريستين لاغارد أبلغت مجلس المحافظين بأنها ستستقيل من منصبها في 7 فبراير 2027.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر فائدة الأموال الفيدرالية دون تغيير عند 3.75–4.00% يوم الأربعاء، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. واعترضت عضوة مجلس المحافظين Lisa D. Cook ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند Beth M. Hammack، مؤيدتين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وصف بيان السياسة النقدية النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع «بوتيرة قوية»، مدعومًا بنمو «قوي» في الإنتاجية واستثمار رأسمالي «متين». وأوضح أن جمع مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد توجه السياسة النقدية الملائم لضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف في الوقت المناسب.
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن التضخم لا يزال مرتفعًا أكثر من اللازم، وشدّد على ضرورة منع امتداد تغيرات الأسعار النسبية في قطاعات بعينها إلى الاقتصاد ككل. لكنه أشار إلى أن توقعات التضخم والتعويض عن التضخم يتحركان في الاتجاه الصحيح. وقال: «كبح التضخم لا يرتبط بتاريخ محدد وثابت في التقويم»، من دون أن يؤكد رفع الفائدة في ديسمبر.
أقرّ وارش بأن الأوضاع المالية أصبحت أكثر تشددًا، لكنه قال: «لست مستعدًا ولا قادرًا على وصفها بأنها متشددة». وأفاد MUFG بأن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين ظل أقل بنحو 9 نقاط أساس من مستواه قبل إعلان قرار السياسة النقدية. وأشار Brown Brothers Harriman إلى أن تسعير الأسواق يعكس احتمالًا بنسبة 83% لرفع الفائدة في ديسمبر.
وأعلن وارش أيضًا تغييرات في هيكل اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي، بحسب كومرتس بنك. ويعتزم البنك المركزي الإبقاء على ثمانية اجتماعات سنويًا، لكن اجتماعًا واحدًا في عام 2027 سيُخصص للاستراتيجية، من دون قرار بشأن الفائدة أو إصدار بيان. وسيتبع اجتماعين هذا النهج في عام 2028، ما يعني صدور ستة قرارات بشأن الفائدة في ذلك العام.
أدت موجة بيع حادة في السندات الحكومية الفرنسية إلى تشديد الأوضاع المالية في منطقة اليورو، بينما زاد ارتفاع أسعار الطاقة من الضغوط التضخمية. وقال Lee Hardman من MUFG إن أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية سجلت مستويات مرتفعة جديدة منذ بداية العام، بعدما صعدت بنحو 40% هذا الشهر.
وأشار Hardman إلى أن التضخم بلغ 3.8% في سبتمبر، وقال إن التشديد غير المرغوب فيه، الناجم عن ارتفاع عوائد السندات السيادية، ولا سيما في فرنسا، زاد تعقيد قرارات السياسة النقدية. وأضاف أن عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين انخفض بنحو 25 نقطة أساس عن أعلى مستوياته الشهر الماضي، مع تراجع توقعات رفع الفائدة.
وأشارت Antje Praefcke من كومرتس بنك إلى أن فارق العائد بين السندات الحكومية الفرنسية والألمانية اتسع أكثر. وقالت إن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وصفوا مشكلة ديون فرنسا بأنها مسألة تقع مسؤولية حلها أساسًا على عاتق الحكومة الفرنسية.
رفع بنك كندا سعر الفائدة لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50% يوم الأربعاء. وحذّر من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة انتقال أثر التكاليف إلى الأسعار قد يبقيان التضخم مرتفعًا، مع ترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد.
واجه الدولار الكندي في البداية صعوبة في اكتساب زخم صعودي بعد القرار المتوقع على نطاق واسع، ولم يسجل زوج USD/CAD تغيرًا يُذكر خلال الجلسة الأمريكية يوم الأربعاء. ثم ارتفعت العملة في مستهل التداولات الآسيوية يوم الخميس، عندما انخفض زوج USD/CAD إلى نحو 1.3975. وأدى رفع الفائدة في كندا، بالتزامن مع تثبيتها لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى تقليص الفارق بين سعري الفائدة لدى البنكين المركزيين بمقدار ربع نقطة مئوية.
أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة النقدي الرسمي عند 2.75% بأغلبية ضئيلة بلغت 4 أصوات مقابل 3، مفاجئًا الأسواق التي توقعت على نطاق واسع رفعه بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.00%. وانخفض زوج NZD/USD بنسبة 0.98% إلى نحو 0.5625 خلال تداولات الأربعاء.
وقال البنك المركزي إن تشديد السياسة النقدية سيكون مطلوبًا على الأرجح، على أن يعتمد توقيته وحجمه على الآفاق الاقتصادية. وتوقع أن يبلغ التضخم العام 4.4% على أساس سنوي في الربع المنتهي في ديسمبر، انعكاسًا إلى حد كبير لارتفاع أسعار الوقود العالمية وانخفاض قيمة الدولار النيوزيلندي منذ اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر.
أفاد Elias Haddad من Brown Brothers Harriman بأن التضخم العام لأسعار المستهلكين في أستراليا ارتفع إلى 4.3% على أساس سنوي في سبتمبر، من 4.0% في أغسطس، متجاوزًا متوسط التوقعات البالغ 4.2%. وأسهم ارتفاع تكاليف السكن والنقل في هذه الزيادة.
وارتفع التضخم وفق مقياس المتوسط المشذّب في سبتمبر إلى 3.6% من 3.5%، متوافقًا مع متوسط التوقعات. وبلغ هذا المقياس، الذي تستند إليه قرارات السياسة النقدية، 3.7% في الربع الثالث، متجاوزًا متوسط التوقعات البالغ 3.6% وقراءة الربع الثاني البالغة 3.6%. وجاء كل من التضخم العام والأساسي أعلى من توقعات نهاية العام التي أصدرها بنك الاحتياطي الأسترالي في أغسطس، والبالغة 3.6% و3.3% على الترتيب.
وقال Haddad إن تسعير العقود الآجلة لسعر الفائدة النقدي رفع الاحتمال الضمني لزيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.85% من 60% إلى 85%. وارتفع زوج AUD/USD بنسبة 0.40% إلى 0.7053 يوم الأربعاء، وتداول قرب 0.7055 خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس.
تراجع خام غرب تكساس الوسيط قليلًا يوم الخميس، لكنه ظل فوق 100 دولار، مع تصريحات لمسؤولين أمريكيين وإيرانيين أشارت إلى جهود لخفض التوترات. وكانت المخاوف المتجددة من تعطل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط قد دعمت الأسعار في وقت سابق من الجلسة، عندما تداول الخام حول 101.20 دولار في آسيا.
وكان النفط قد ارتد صعودًا يوم الأربعاء بعد يومين من الخسائر. وتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 102.00 دولار عقب إعلان الاحتياطي الفيدرالي، دون أعلى مستوى سجله خلال الجلسة قبل القرار، والذي كان أقل بقليل من 103.00 دولارات. وكانت إيران تدرس مسودة اتفاق قطرية لإنهاء الحرب، مع توقع رد قبل عطلة نهاية الأسبوع.
عرض وزير المالية البريطاني Healey الموازنة السنوية على البرلمان يوم الأربعاء، متعهدًا بالانضباط المالي مع حماية الأسر من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالحرب في إيران. وتضمنت الحزمة زيادة الاستثمار والحد من الزيادات الضريبية.
وقدّر Sanjay Raja، كبير الاقتصاديين المختصين بالمملكة المتحدة لدى دويتشه بنك، أثر الحزمة على المالية العامة بنحو 1.3 مليار جنيه إسترليني، واعتبره محايدًا إجمالًا. وقال إن تدابير السياسة المالية يُتوقع أن تخفض الاقتراض بنحو 10 مليارات جنيه إسترليني بحلول نهاية فترة التوقعات، رغم أن العبء الضريبي لا يزال يتجه إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة لفترة ما بعد الحرب.
وأشار Raja إلى مسار للاقتراض يبلغ 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية، ثم ينخفض إلى 3.4% وصولًا إلى 1.8% بحلول 2031/32. وكان المسار متوسط الأجل أعلى بنحو 0.2 نقطة مئوية من توقعات بيان الربيع. وقدّر دويتشه بنك وجود فجوة في المالية العامة تتراوح بين نحو 25 و40 مليار جنيه إسترليني ينبغي معالجتها في العام الجديد، وأثار تساؤلات بشأن تركّز إجراءات الضبط المالي المخطط لها في السنوات الأخيرة من الفترة.