توقعات أسعار WTI: شحّ إمدادات النفط يدعم مزيدًا من الارتفاع فوق 90 دولارًا
- يتداول سعر النفط بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 87.38 دولار وسط مخاوف مستمرة بشأن إمدادات الطاقة.
- يبدو أن كلاً من الولايات المتحدة وإيران غير مهتمتين باستئناف المحادثات بشأن إعادة فتح هرمز.
- تحذر الولايات المتحدة من عواقب اقتصادية على الدول التي تحافظ على روابط مالية أو تجارية مع إيران.
يتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، في العقود الآجلة في بورصة NYMEX، بشكل مستقر قرب 86.00 دولار خلال الجلسة الأوروبية يوم الجمعة، بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع عند 87.38 دولار الذي سجله في اليوم السابق. وتظل أسعار النفط متماسكة مع استمرار ضغوط شح إمدادات الطاقة العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز ومضيق باب المندب، اللذين يمثلان معاً 27% من إمدادات الطاقة العالمية.

ويبدو من غير المرجح أن تتراجع أسعار الطاقة على المدى القريب في ظل غياب الجهود من كل من الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المحادثات بشأن إعادة فتح هرمز.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعة، بعدما حذر الرئيس Donald Trump من عزل إيران عن النظام المالي العالمي، كما هدد بعواقب اقتصادية شديدة على دول أخرى في حال دعمت إيران.
وأشار محللون في Danske Bank إلى أن الخطاب الأمريكي الأخير بشأن إيران أصبح أكثر حدة بشكل ملحوظ، إذ حذر الرئيس Trump من "عواقب وخيمة" للدول التي تحافظ على علاقات مالية أو تجارية مع طهران. وعزز وزير الخزانة Scott Bessent هذه الرسالة، قائلاً إن الولايات المتحدة تعتزم فرض "أشد العقوبات في التاريخ".
ووفقاً لـ Danske Bank، ألمح Bessent أيضاً إلى أن الدفع نحو عقوبات أقوى قد "يقلل فعلياً من احتمال تجدد تصعيد عسكري واسع النطاق"، واعتبر أن أسواق النفط "تسيء تفسير الرسالة"، وربما تبالغ في تقدير مخاطر اندلاع توتر جيوسياسي إضافي.
التحليل الفني لخام WTI

على الرسم البياني اليومي، يتداول نفط WTI الأمريكي عند 85.74 دولار، محافظاً على ميل صعودي على المدى القريب مع بقاء السعر فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً (EMA) عند 82.03 دولار. ويشير تمركز السعر الفوري فوق هذا المؤشر قصير الأجل للاتجاه إلى أن الطلب الأساسي لا يزال مسيطراً، في حين يبقى مؤشر القوة النسبية (14) عند 58.54 في المنطقة الإيجابية من دون أن يشير بعد إلى ظروف تشبع شرائي، ما يلمح إلى أن الارتفاع الأخير قد لا يزال لديه مجال للاستمرار.
وعلى الجانب الهبوطي، يُرى الدعم الفوري عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً قرب 82.03 دولار، وإذا تم كسره هبوطاً فسيشير ذلك إلى مرحلة تصحيحية أعمق. وما دام خام WTI يحافظ على تداوله فوق منطقة 82.03 دولار، فإن الصورة الفنية ترجح مزيداً من التماسك مع ميل صعودي، في حين أن الإغلاق اليومي الواضح دون هذا الدعم من شأنه أن يضعف البنية الإيجابية الحالية.
أما على الجانب الصعودي، فمن المتوقع أن يمدد سعر النفط مكاسبه نحو أعلى مستوى في شهرين عند 92.25 دولار.
(تمت كتابة التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول نفط WTI
نفط WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق الدولية. ويشير WTI إلى West Texas Intermediate، وهو أحد الأنواع الرئيسية الثلاثة إلى جانب Brent وDubai Crude. ويُشار إلى WTI أيضاً بأنه "خفيف" و"حلو" بسبب انخفاض كثافته النسبية ومحتواه من الكبريت على التوالي. ويُعتبر نفطاً عالي الجودة يسهل تكريره. ويتم إنتاجه في الولايات المتحدة وتوزيعه عبر مركز Cushing، الذي يُعتبر "مفترق خطوط الأنابيب في العالم". ويُعد معياراً مرجعياً لسوق النفط، وغالباً ما يتم الاستشهاد بسعر WTI في وسائل الإعلام.
مثل جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر نفط WTI. وعلى هذا النحو، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملاً داعماً لزيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات السياسية والحروب والعقوبات إلى تعطيل الإمدادات والتأثير في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط، عاملاً رئيسياً آخر في تحركات الأسعار. كما يؤثر سعر الدولار الأمريكي في سعر خام WTI، إذ يتم تداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر انخفاضاً من حيث التكلفة، والعكس صحيح.
تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية الصادرة عن American Petroleum Institute (API) وEnergy Information Agency (EIA) في سعر نفط WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. فإذا أظهرت البيانات انخفاضاً في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، ما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يُنشر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متشابهة، إذ تقع ضمن نطاق 1% من بعضها البعض في 75% من الوقت. وتُعتبر بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها جهة حكومية.
تُعد OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) مجموعة تضم 12 دولة منتجة للنفط تتخذ بشكل جماعي قرارات بشأن حصص الإنتاج للدول الأعضاء خلال اجتماعات تُعقد مرتين سنوياً. وغالباً ما تؤثر قراراتها في أسعار نفط WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكساً. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.









